محمد راغب الطباخ الحلبي

22

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

بالقاضي ، وقد وقفت على ترجمته في مختصر الدر المنتخب لابن الملا بخطه والمنهل الصافي ، وكلاهما لم يذكرا تاريخ وفاته لذا ذكرته هنا ، ويغلب على الظن أن وفاته في هذه السنين . 362 - الحسن بن بلبان باني جامع القاضي الحسن بن بلبان حسام الدين ابن المهمندار أخو الأمير علاء الدين أبي الحسن علي الذي كان حاجب الحجاب بحلب والأمير ناصر الدين محمد « 1 » أحد المقدمين بحلب ثم نائب القلعة بها . وكان حسام الدين المذكور أميرا بحلب ، وبنى بها جامعا حسنا داخل باب اليهود المعروف الآن بباب النصر ووقف عليه وقفا ، ولما زلزلت حلب سنة ست وثمانماية انهدمت قبلية الجامع المذكور فأعادها بعض التجار من ماله كما كانت ا ه . وفي الدر المنتخب : تربة بني المهمندار تجاه تربة موسى الحاجب ( المتوفى سنة 756 وتربته بالقرب من باب المقام ) . الكلام على جامع المهمندار : قال أبو ذر : بناه الحسن بن بلبان حسام الدين المهمندار ، كان من أمراء حلب ، ووقف عليه وقفا من جملته حصة بقرية السموقة وحصة بحمّام عزاز والبيت الذي تجاه الجامع المذكور . ثم إن جمال الدين « 3 » يوسف ابن الأمير أحمد المهمندار ذكر أنه استبدل بهذا البيت مكانا « 2 » . ومن شرط واقفه كما رأيته في كتاب وقفه أن يكون له جاب ومعمار وشاد وقد ألحق فيه وعامل وذلك في عاشر شوال سنة اثنتين وسبعماية . وهذا الجامع نير كثير المياه له منارة لم يوجد في مملكة الشام أحسن منها ، بل ذكر لي أن ولا في مصر أظرف منها . وله منبر من الرخام الأصفر ، وكذلك سدته . وهذه المنارة فيها من الصنايع من أولها إلى رأس قبتها بحيث إن الناظر لا يميز حجرا من حجر من الأشكال المختلفة في نحتها

--> ( 1 ) كانت وفاته سنة 792 ويظهر أنه ولد المترجم أو حفيده ، وقد سقط ذلك من الناسخ . ( 2 ) هو المحكمة الشرعية الآن ، وقد عد ابن الشحنة في الدر المنتخب هذه الدار من جملة الدور العظام التي في حلب ، وكانت سكن الواقف وسكن ذريته من بعده إلى أن استبدلت . ( 3 ) في مخطوطة « كنوز الذهب » التي صورتها بحوزة الأستاذ محمد كامل فارس : جار اللّه يوسف . .